الثلاثاء 7 أبريل 2026 / 17:29
أفاد مسؤول في البيت الأبيض، طلب عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله التصريح علناً، بأن الولايات المتحدة عاودت استهداف مركز النفط الإيراني في جزيرة خرج.
وأوضح المسؤول، اليوم الثلاثاء، أن الضربات طالت أهدافاً عسكرية على الجزيرة، وجاءت قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران للرضوخ لمطالبه أو مواجهة هجوم واسع. وكان ترامب قد حذّر صباح الثلاثاء من أن "حضارة بأكملها ستفنى الليلة" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بحسب ما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس".
ولوّح ترامب بإمكانية نشر قوات برية للسيطرة على البنية التحتية النفطية الحيوية في الجزيرة، غير أن خبراء حذروا من أن مثل هذه العملية قد تكلف حياة عدد كبير من العسكريين الأمريكيين، ولن تكون حاسمة في إنهاء الحرب.
وكانت الولايات المتحدة استهدفت في وقت سابق من النزاع عدة مواقع في الجزيرة، شملت أنظمة دفاع جوي وموقع رادار ومطار وقاعدة للحوامات، وفق تحليل صور الأقمار الصناعية الصادر عن معهد دراسة الحرب ومشروع "التهديدات الحرجة" التابع لمعهد "أميركان إنتربرايز".
وفي وقت سابق، اليوم الثلاثاء، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية شبه الرسمية بوقوع عدة انفجارات في جزيرة خرج، دون تقديم تفاصيل إضافية.
واستهدفت غارات جوية، الثلاثاء، جسرين ومحطة قطارات في إيران، في وقت دعا فيه مسؤولون إيرانيون الشباب إلى تشكيل سلاسل بشرية لحماية محطات الطاقة، تزامناً مع تحذير ترامب من أن "حضارة كاملة ستفنى الليلة" إذا لم تلبِّ طهران مهلة جديدة تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.
وكان ترامب مدّد مهلًا سابقة، لكنه ألمح إلى أن الموعد المحدد عند الساعة 8:00 مساءً بتوقيت واشنطن، في ظل تصاعد غير مسبوق في حدة التصريحات من الجانبين، ما أبقى الإيرانيين في حالة ترقب وقلق.
كما هدّد بتدمير جميع محطات الطاقة والجسور في إيران إذا لم تستأنف الملاحة بشكل كامل في المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية في أوقات السلم.
ورغم أن إيران لا تضاهي الولايات المتحدة وإسرائيل في تطور الأسلحة أو السيطرة الجوية، فإن قبضتها على مضيق هرمز تسببت بأضرار كبيرة للاقتصاد العالمي، وزادت الضغوط على واشنطن لإيجاد مخرج للأزمة.
وأكد مسؤولون مشاركون في جهود دبلوماسية استمرار المحادثات، رغم رفض طهران المقترح الأمريكي الأخير، مع غموض يحيط بإمكانية التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة. وحذّر قادة وخبراء دوليون من أن ضربات بالحجم الذي هدد به ترامب قد ترقى إلى جرائم حرب.